الفرق بين غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في النظام السعودي

الفرق بين غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في النظام السعودي

في السنوات الأخيرة، شدّدت المملكة العربية السعودية من إجراءاتها النظامية في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، باعتبارهما من أخطر الجرائم الاقتصادية والأمنية التي تهدد استقرار الدول وأمنها المالي.
ورغم أن الجريمتين تتشابهان من حيث الوسائل المستخدمة في إخفاء مصدر الأموال، إلا أن الفرق الجوهري بينهما يكمن في النية والغرض النهائي من المال.
في هذا المقال، نوضح بعمق الفرق بين غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في النظام السعودي، مع الاستناد إلى النصوص الرسمية الصادرة من اللجنة الدائمة لمكافحة غسيل الأموال واللجنة الدائمة لمكافحة الإرهاب وتمويله، إضافةً إلى أحكام نظام مكافحة غسيل الأموال الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/20) لعام 1439هـ، ونظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله.

أولاً: تعريف غسيل الأموال في النظام السعودي

وفق المادة الثانية من نظام مكافحة غسيل الأموال، تُعد الجريمة قائمة عندما يقوم أي شخص بنقل أو تحويل أو استخدام أموال يعلم أنها متحصلة من نشاط غير مشروع، بقصد إخفاء مصدرها أو تمويه حقيقتها.

 بمعنى آخر:
الهدف من غسيل الأموال هو إعطاء مظهر قانوني لأموال غير مشروعة؛ أي تبييض المال الحرام لدمجه في النظام المالي الرسمي.

ثانياً: تعريف تمويل الإرهاب في النظام السعودي

أما تمويل الإرهاب فقد ورد تعريفه في نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/21) لعام 1439هـ، والذي نصّ على أن الجريمة تشمل:

“توفير أو جمع أموال، أياً كان مصدرها، بقصد استخدامها أو مع العلم بأنها ستُستخدم جزئيًا أو كليًا في تنفيذ عمل إرهابي أو دعمه.”

وبالتالي، حتى لو كانت الأموال ذات مصدر مشروع، إلا أن استخدامها في تمويل الإرهاب أو التحريض عليه أو دعمه يجعلها جريمة تمويل إرهاب.

وهنا يظهر الفرق الجوهري:

ثالثاً: الفرق بين غسيل الأموال وتمويل الإرهاب من حيث المصدر والغرض

رغم التشابه بين الجريمتين في بعض الوسائل مثل التحويلات المالية أو استخدام الشركات الوهمية، إلا أن هناك فروقات جوهرية بينهما من حيث المصدر والغاية والوسائل والنتائج القانونية، ويمكن توضيحها كالتالي:

  • من حيث المصدر:
  • من حيث الغاية:
  • من حيث الوسائل:
  • من حيث النتيجة القانونية:

رابعاً: العقوبات النظامية في السعودية

1. عقوبة غسيل الأموال

طبقًا للمادة (38) من نظام مكافحة غسيل الأموال:

2. عقوبة تمويل الإرهاب

وفق المادة (35) من نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله:

ويُلاحظ أن عقوبة تمويل الإرهاب أشدّ لأنها لا تمس فقط النظام المالي، بل تمس الأمن الوطني مباشرة.

خامساً: نماذج من قضايا غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في السعودية

حرصت الجهات القضائية السعودية على التصدي بقوة لهاتين الجريمتين.
فقد أعلنت اللجنة الدائمة لمكافحة غسيل الأموال بالتعاون مع وحدة التحريات المالية عن ضبط قضايا تضمنت استخدام شركات وهمية لتحويل أموال إلى الخارج، وأخرى حاولت تمويل نشاطات إرهابية عبر وسطاء ماليين.

وبفضل التعاون بين وزارة العدل والنيابة العامة والبنك المركزي السعودي، جرى إحباط عشرات العمليات المشبوهة ومصادرة أموال بملايين الريالات.

هذه الجهود تؤكد أن مكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال في المملكة ليست مجرد إجراءات قانونية، بل سياسة وطنية استراتيجية ضمن رؤية المملكة 2030 لحماية الاقتصاد والأمن.

سادساً: كيفية تجنّب الاشتباه في قضايا غسيل الأموال أو تمويل الإرهاب

سواء كنت فردًا أو صاحب منشأة، إليك أهم التوصيات العملية:

سابعاً: العلاقة بين النظامين

النظام السعودي يتعامل مع غسيل الأموال وتمويل الإرهاب بوصفهما جريمتين مترابطتين، ولذلك وضعت الدولة استراتيجية وطنية موحدة لمكافحتهما.

ووفقًا لموقع اللجنة الدائمة لمكافحة غسل الأموال واللجنة الدائمة لمكافحة الإرهاب، فإن التعاون بين الجهات المالية والقضائية يعزز من سرعة كشف العمليات المشبوهة وتتبع مصادرها داخليًا وخارجيًا.

ثامناً: متى تحتاج إلى محامي متخصص؟

القضايا المالية المعقدة مثل غسيل الأموال وتمويل الإرهاب تتطلب خبرة قانونية دقيقة في تتبع الأدلة البنكية، وتقديم المرافعات النظامية، والتعامل مع الجهات الرسمية.

في مكتبنا للمحاماة، يقدّم المحامي سامي السلمي استشارات قانونية متخصصة، تشمل:

إن كنت تواجه قضية مالية أو ترغب في فهم نظام تمويل الإرهاب وغسيل الأموال في السعودية، لا تتردد في التواصل معنا لطلب استشاره محامي خبير في القضايا المالية يساعدك على اتخاذ القرار الصحيح بثقة.

خاتمه:

ختامًا، يُمكن القول إن الفرق بين غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في النظام السعودي لا يكمن فقط في التعريف القانوني، بل في طبيعة الخطر الذي تمثله كل جريمة.
فغسيل الأموال يُضعف الاقتصاد، بينما تمويل الإرهاب يُهدد الأمن.
ولذلك تعاملت المملكة بحزم مع الجريمتين عبر أنظمة رادعة وإجراءات رقابية صارمة لحماية الدولة والمجتمع.

ولمزيد من الفهم حول الأنظمة والعقوبات المرتبطة بـ غسيل الأموال، يمكنك قراءة المقال التفصيلي:

هل تحتاج استشارة قانونية؟

تواصل الآن مع رقم مكتب المحامي سامي السلمي: 05319623100533325220

أو إحجز استشارتك القانونية من خلال موقعنا الإلكتروني من هنا.

ولزيارتنا: مكة -النسيم – شارع العباس بن عبدالمطلب بن هاشم – خلف المحكمة العامة.

من الأحد الي الخميس – 9 صباحا – 5 مساءا.

Scroll to Top